الدكتور عبد الهادي الفضلي
125
القراءات القرآنية تاريخ وتعريف
يتعاضد علم القراءات وعلم التجويد في دراسة ما يرتبط بتلاوة القرآن الكريم من مسائل وقضايا . ومن هنا كان بينهما تداخل في جملة من الموضوعات ، حتى عادت تلك الموضوعات مجالا مشتركا بينهما . وبغية ان نتبين الفرق بين القراءات والتجويد بوضوح علينا أن ننطلق إلى ذلك من تعريف كل منهما ، وذكر أسماء موضوعاتهما ، منتهين بعد ذلك إلى بيان وتحديد نقاط الالتقاء ونقاط الافتراق . وهنا نستعيد تعريف إمام علم القراءة وخرّيت صناعتها ابن الجزري للقراءات المتقدم ذكره في الفصل الثاني من الكتاب ، وهو : « القراءات : علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوا لناقله » . والمقصود من ( كلمات القرآن ) في هذا التعريف هو ما يصطلح عليه عند القراءين ب ( الحروف ) ويريدون بها « ما وقع الاختلاف فيه بين القراء من كلم القرآن سواء كان حرفا في اصطلاح النحويين أو اسما أو فعلا » « 1 » . ويعني هذا أن علم القراءات يتوفر على دراسة كيفية أداء الكلمة القرآنية . ونستطيع أن نصوغه بتعبير آخر فنقول : ان علم القراءة يبحث في الصورة اللفظية للكلمة القرآنية . وإذا رجعنا إلى كتب القراءات لمعرفة ما تدرسه من موضوعات نجدها تصنف الموضوعات القرائية إلى نوعين هما :
--> ( 1 ) سراج القارئ 14 .